الحاج حسين الشاكري

299

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقال : ( وَلكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمونَ ) ( 1 ) ، ( وَأكْثَرُهُمْ لا يَشْعُرونَ ) . - يا هشام ، ثمّ مدح القلّة فقال : ( وَقَليلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكورُ ) ( 2 ) ، وقال : ( وَقَليلٌ مّا هُمْ ) ( 3 ) ، وقال : ( وَما آمَنَ مَعَهُ إلاّ قَليلٌ ) ( 4 ) . - يا هشام ، ثمّ ذكر أُولي الألباب بأحسن الذكر وحلاّهم بأحسن الحلية ، فقال : ( يُؤتي الحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتي خَيْراً كَثيراً وَما يَذَّكَّرُ إلاّ أُولو الألْبابِ ) ( 5 ) . - يا هشام ، إنّ الله تعالى يقول : ( إنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ) ( 6 ) ؛ يعني العقل ، وقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ ) ( 7 ) ؛ قال : الفهم والعقل . - يا هشام ، إنّ لقمان قال لابنه : تواضع للحقّ تكن أعقل الناس . يا بنيّ ، إنّ الدنيا بحر عميق ، قد غرق فيه عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وحشوها الإيمان ، وشراعها التوكّل ، وقيّمها العقل ، ودليلها العلم ، وسكّانها الصبر . - يا هشام ، لكلّ شيء دليل ، ودليل العاقل التفكّر ، ودليل التفكّر الصمت ، ولكلّ شيء مطيّة ، ومطيّة العاقل التواضع ، وكفى بكَ جهلا أن تركب ما نُهيت عنه .

--> ( 1 ) الأنعام : 37 . ( 2 ) سبأ : 13 . ( 3 ) ص : 24 . ( 4 ) هود : 40 . ( 5 ) البقرة : 269 . ( 6 ) ق : 37 . ( 7 ) لقمان : 12 .